حسن حسن زاده آملى
95
گنجينه گوهر روان (فارسى)
النفس الناطقة » نيز حكايت كردهايم ، و صورت آن اين است : « و إذ قد بيّنا أن النفس جوهر فلنبيّن أن النفس لا جسم ، فنقول : 1 - إن كلّ جسم كيفيّاته محسوسة ، و كيفيّات النفس غير محسوسة ، فهي لا جسم ؛ و كيفيّات النفس الفضائل و الرذائل ، و الفضائل و الرذائل غير محسوسة ، فإذن النفس لا جسم . 2 - و أيضا فإن كلّ جسم لا يخلو أن يقع تحت الحواس إما كلّها و إمّا بعضها ، و النفس لا تقع تحت الحواس لا كلّها و لا بعضها ، فإذن النفس لا جسم . 3 - و ايضا كلّ جسم إما أن يكون متنفّسا أو غير متنفس ، فإن كانت النفس جسما فهى إمّا متنفسة و إما غير متنفسة ؛ فلا يمكن أن تكون النفس غير متنفسة إن كانت جسما لأنّه يقع محال و ذلك أن النفس تكون لا نفس . و إن قلنا إنها حيوان أي متنفّسة رجع القول علينا فى نفس النفس أجسم هى أم لا جسم ؟ فيترقّى ذلك دائما بلا نهاية ، فإذن ليست النفس جسما . 4 - و أيضا إن كانت النفس جسما لطيفا فليس يخلو ذلك الجسم من أن يكون إمّا روحا لطيفة تنتشر في البدن كلّه ، و إمّا نارا ؛ فإن كانت كذلك فلا تخلو تلك النار و الروح من أن يكون لها نوع خاصّيّ و قوة خاصّيّة ، و ذلك أنّه إن لم يكن لهما نوع خاصّيّ و قوّة خاصّيّة لكان إذن كلّ نار روحا ، أو كلّ روح نفسا ؛ و إن كان لهما نوع خاصّيّ فذلك النوع هو النفس . 5 - و أيضا إن كانت النفس جسما لا يخلو جسم أن يكون إما بسيطا و إما مركّبا : فإن كانت جسما بسيطا فهي لا محالة نار أو ماء أو أرض أو هواء ؛ و إن كانت النفس أحد هذه الأركان مجردا أعنى بلا قوة و لا نوع خاصّي يفارق به ما شاركه فى جنسه فإنّ كلّ ما هو من جنسه نفس فإن كانت النفس نارا كان كلّ نار نفسا ، و إن كانت هواء كان كلّ هواء نفسا ، و كذلك باقى الأركان ؛ فإن كان كذلك فكلّ جسم يحوى ذلك الأسطقس فهو متنفّس أعنى أنه ذو نفس ؛ فإن كان الهواء هو النفس كانت الرية و العروق الضوارب و الزق المنفوخ حيوانا ؛ و إن كانت النفس ماء كانت الآنية المملوة حيوانا ، و هذا من القول شنيع قبيح ؛